أحمد بن محمد الخفاجي

197

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل

ولست أنحل هذا الاسم غير فتى * صافي وصوفي حتّى سمّي الصّوفي « 1 » ( صَبْر ) : بسكون الباء لدواء معروف . أنكره ابن قتيبة في أدب الكاتب « 2 » وقال : « الصواب كسرها والذي بالسكون ضد الجزع » ، وفي شرحه هو وهم فإن فعل بكسر العين وضمها يخفف بالتسكين قياسا مطردا وتنقل حركتها فيقال صِبْر وصَبْر وصُبْر . قال الشاعر : [ من الطويل ] : تغرّبت عنها كارها فتركتها * وكان فراقها أمرّ من الصّبر روى بفتح الصاد وكسرها . ومن لطائف ابن دانيال : [ من الخفيف ] : قد صبرنا والصّبر مرّ المذاق * وعقلنا والعقل أيّ وثاق كلّ من كان فاضلا كان مثلي * فاضلا عند قسمة الأرزاق ( صَنَوْبَر ) : م معرب . ( صَكّ ) : بمعنى الوثيقة معرب جك « 3 » وهو بالفارسية كتاب القاضي . وفي أدب القاضي أنه عربي قال : الصك بمعنى الضرب لأن الشاهد يضرب الكتاب وقت الكتابة . وقيل لأنه يضربه بيده وقت الإشهاد عليه . وورد في الحديث : « إذا قبضت روح المؤمن عرج بها إلى السماء فيبعث اللّه بصك مختوم بأمنه من العذاب » . كذا في كتاب الروح . ( صَلَوَات ) : كنائس اليهود وهي بالعبرانية صلوتا ، وهي لليهود والبيع للنصارى والصوامع للصابئين . كذا فسر قوله تعالى : لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ « 4 » . وإنما قدمت ؛ لأن الهدم إهانة ، وفي مقامه تقدم المهان . ومنهم من قال هي عربية جمع صلاة سميت بها الكنائس لأنها محالها . ( صَرْد ) : بارد معرّب سرد عن الجوهري « 5 » .

--> ( 1 ) أبو الفتح البستي : الديوان ( ضمن أبو الفتح البستي حياته وشعره ) ، ص 284 ، وفيه ورد « قدما » بدل « فيه » ، و « أمنح » بدل « أنحل » ، و « خصوفي » بدل « وصوفي » . ( 2 ) ابن قتيبة : أدب الكاتب ، ص 297 ، جاء فيه : « وهو المرّ والصّبر ، فأما ضد الجزع فهو الصّبر ساكن » . ( 3 ) چك بالفارسية الصك ، التحويل ، الشيك على المصرف . ينظر ، د . عبد النعيم محمد حسنين : قاموس الفارسية ، ص 196 . ( 4 ) سورة الحج ، الآية 40 . ( 5 ) الجوهري : الصحاح ، ج 2 ص 496 ، مادة ( صرد ) ، وفيه : « الصّرد : البرد ، فارسيّ معرّب . تقول يوم صرد » .